مجد الدين ابن الأثير
270
المختار من مناقب الأخيار
وما يساوي « 1 » عند اللّه جناح بعوضة « 2 » . وقال : من قال الحمد للّه على كلّ حال ، فإن كانت نعمة كانت لها كفاء ، وإن كانت مصيبة كانت لها عزاء « 3 » . وقال أبو صالح الفرّاء : لقيت الفضيل بن عياض فعزّاني بأبي إسحاق وقال : لربما أسافر « 4 » إلى المصّيصة وما بي فضل الرّباط إلا [ أن ] أرى أبا إسحاق « 5 » . وقال سفيان بن عيينة : قال هارون أمير المؤمنين لأبي إسحاق الفزاري : أيها الشيخ ! [ بلغني ] أنك في موضع من العرب ! قال : إنّ ذاك لا يغني عنّي يوم القيامة من اللّه شيئا « 6 » . وقال عبيد : لما مات أبو إسحاق الفزاري بكى عطاء ثم قال : ما دخل على أهل الإسلام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق . ومات أبو إسحاق بالمصّيصة سنة ثمان وثمانين ومائة . وقيل : سنة خمس وثمانين رحمة اللّه عليه . * * *
--> ( 1 ) في ( أ ، ل ) : « يستوي » ، والمثبت من الحلية ومختصر تاريخ دمشق . ( 2 ) الحلية 8 / 255 ومختصر تاريخ دمشق 4 / 114 . ( 3 ) الحلية 8 / 255 ، 256 . ( 4 ) في ( أ ) : « استقت » ، وفي السير والتهذيب : « اشتقت ، والمثبت من ( ل ) . ( 5 ) تهذيب الكمال 2 / 169 ومختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 114 وسير أعلام النبلاء 8 / 475 ، وما بين معقوفين من التهذيب والسير . ( 6 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 115 .